منتديات انفو سوفت
اهلا وسهلا و مرحبا بك ايها الزائر الكريم

انت الان لست عضوا في منتدانا و نرحب بك كعضو مهم في منتدانا الرائع

تحياتي : الإدارة



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المقدم المؤخر من أسماء الله الحسنى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mc nabulsy
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 4
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/01/2016

مُساهمةموضوع: المقدم المؤخر من أسماء الله الحسنى    الجمعة يناير 15, 2016 3:33 am

المقدم المؤخر

كان من آخر ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بين التشهد والتسليم ( اللهم أغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت) .المقدم والمؤخر هما كما تقدم من الأسماء المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقروناً بالآخر ، فإن الكمال من أجتماعهما ، فهو تعالى المقدم لمن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمته .وهذا التقديم يكون كونياً كتقديم بعض المخلوقات على بعض وتأخير بعضها على بعض ، وكتقديم الأسباب على مسبباتها والشروط على مشروطاتها ، وأنواع التقديم والتأخير في الخلق والتقدير بحر لاساحل له . ويكون شرعياً كما فضل الأنبياء على الخلق وفضل بعضهم على بعض ، وفضل بعض عباده على بعض ، وقدمهم في العلم ، والإيمان ، والعمل ، والأخلاق ، وسائر الأوصاف ، وآخر من آخر منهم بشئ من ذلك وكل هذا تبع لحكمته ، وهذان الوصفان وما أشبههما من الصفات الذاتية لكونهما قائمين بالله والله متصف بهما ، ومن صفات الأفعال لأن التقديم والتأخير متعلق بالمخلوقات ذواتها ، وأفعالها ، ومعانيها ، وأوصافها ، وهي ناشئة عن إرادة الله وقدرته ، فهذا هو التقسيم الصحيح لصفات البارئ ، وإن صفات الذات متعلقة بالذات ، وصفات أفعاله متصفة بها الذات ومتعلقة بما ينشا عنها من الأقوال والأفعال .قال الله عز وجل ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير ) .وقال الله تعالى ( قل فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضراً أو أراد بكم نفعاً بل كان الله بما تعملون خبيراً) .وصفة الضر والنفع هما كما تقدم من الأسماء المزدوجة المتقابلة ، فالله تعالى النافع لمن شاء من عباده بالمنافع الدينية والدنيوية ، الضار لمن فعل الأسباب التي توجب ذلك ، وكل هذا تبع لحكمته وسننه الكونية وللأسباب التي جعلها موصلة إلى مسبباتها ، فإن الله تعالى جعل مقاصد للخلق وأموراً محبوبة في الدين والدنيا ، وجعل لها أسباباً وطرقاً وأمر بسلوكها ويسرها لعباده غاية التيسير ، فمن سلكها أوصلته إلى المقصود النافع ، ومن تركها أو ترك بعضها أو فوت كمالها أو أتاها على وجه ناقص ففاته الكمال المطلوب فلا يلومن إلا نفسه ، وليس له حجة على الله ، فإن الله أعطاه السمع ، والبصر ، والفؤاد ، والقوة ، والقدرة ، هداه النجدين ، وبين له الأسباب والمسببات ولم يمنعه طريقاً يوصل إلى خير ديني ولا دنيوي ، فتخلفه عن هذه الأمور بموجب أن يكون هو الملوم عليها المذموم على تركها .وأعلم أن صفات الأفعال كلها متعلقة وصادرة عن هذه الصفات الثلاث : القدرة الكاملة ، والمشيئة النافذة ، والحكمة الشاملة التامة ، وهي كلها قائمة بالله ، والله متصف بها ، وآثارها ومقتضياتها جميع ما يصدر عنها في الكون كله من التقديم والتأخير ، والنفع والضر ، والعطاء والحرمان ، والخفض والرفع ، لا فرق بين محسوسها ومعقولها ، ولا بين دينيها ودنيويها ، فهذا معنى كونها أوصاف أفعال لا كما ظنه أهل الكلام الباطل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المقدم المؤخر من أسماء الله الحسنى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انفو سوفت :: قسم ألإسلامي ألعام :: منتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: